يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
10
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
فِي بَابِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ مَا لَمْ يَتُبْ مِنْهَا فَاسِقٌ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ وَذَكَرَ الْأَثْرَمُ قَالَ قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ لِي جَارٌ يَشْرَبُ الْخَمْرَ أَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ سَلِّمْ عَلَيْهِ وَلَا تُجَالِسْهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِيَّاكُمْ وَالْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ أُتِيَ رَجُلٌ فَقِيلَ لَهُ إِمَّا أَنْ تَحْرِقَ هَذَا الْكِتَابَ وَإِمَّا أَنْ تَقْتُلَ هَذَا الصَّبِيَّ وَإِمَّا أَنْ تَقَعَ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَإِمَّا أَنْ تَشْرَبَ هَذِهِ الْكَأْسَ وَإِمَّا أَنْ تَسْجُدَ لِهَذَا الصَّلِيبِ قَالَ فَلَمْ يَرَ فِيهَا شَيْئًا أَهْوَنَ مِنْ شُرْبِ الْكَأْسِ فَلَمَّا شربها سجد للصليب وقتل الصبي وورقع عَلَى الْمَرْأَةِ وَحَرَقَ الْكِتَابَ